أبي نعيم الأصبهاني

232

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

سفيان . قال : قيل لأبى حازم يا أبا حازم ما مالك ؟ قال ثقتي باللّه تعالى ، وإياسى مما في أيدي الناس . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا يعقوب ابن عبد الرحمن عن أبي حازم . أنه قال : تجد الرجل يعمل بالمعاصي فإذا قيل له تحب الموت قال لا ! وكيف وعندي ما عندي . فيقال له : أفلا تترك ما تعمل من المعاصي . فيقول : ما أريد تركه وما أحب أن أموت حتى أتركه . * حدثنا أبي رحمه اللّه ثنا أبو الحسن بن ابان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد ابن يحيى بن أبي حاتم حدثني أبو داود الضرير . قال قال أبو حازم : نحن لا نريد أن نموت حتى نتوب ، ونحن لا نتوب حتى نموت ، وأعلم أنك إذا مت لم ترفع الأسواق بموتك ، إن شأنك صغير فاعرف نفسك . * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا إبراهيم بن إسحاق ثنا ضمرة بن ربيعة ثنا بلال بن كعب . قال : مر أبو حازم بأبى جعفر المديني وهو مكتئب حزين . فقال : ما لي أراك مكتئبا حزينا ، وإن شئت أخبرتك ؟ . قال أخبرني ما وراءك قال ذكرت ولدك من بعدك . قال نعم ! قال : فلا تفعل فان كانوا للّه أولياء فلا تخف عليهم الضيعة ، وإن كانوا للّه أعداء فلا تبال ما لقوا بعدك . * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق السراج ثنا محمد بن يحيى الأزدي ثنا الحسين بن محمد ثنا عبد اللّه بن عبد الملك الفهري . قال سمعت أبا حازم - ووعظ سليمان بن عبد الملك بن هشام - فقال : في بعض قوله ما رأيت يقينا لا شك فيه ، أشبه بشك لا يقين فيه ، من شيء نحن فيه . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد اللّه بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا يحيى بن محمد عن شعبة بن عبد الرحمن . قال قال أبو حازم : إن قليل الدنيا يشغل عن كثير الآخرة ، وإن كثيرها ينسيك قليلها ، وإن كنت تطلب من الدنيا ما يكفيك فادنى ما فيها يحزنك « 1 » ، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك فليس فيها شيء يغنيك .

--> ( 1 ) كذا في الأصول . ولعله ( يكفيك ) ويكون المعنى مستقيما .